عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

142

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فافهم إشارات الميم في حالاتها كيف تقع في أول حرف من الكلمة فتفيد معنى وتختلف نشأت الحروف في عالم وجودها وهي ثابتة الوجود فإذا كانت منصوبة وأضيف إليها الحرف القبطي أيضا أعني منقوط الطرفين وألقي عليها حركة على الوسط التي هي الفتحة كيف انتقلت شرطا لشرط بتوفية شرط لأنها سر القطبين فإن أضيف إليها سر التوحيد وهو الألف وبقيت مفتوحة برزت منها حقيقة النفي وذلك لعلة حقيقية وهو أنها إذا اتصل بها عالم الألف كان حارا في أول درجة . وهي حارة في رابع درجة فاجتمع حرارتان ولم يطق ما سواهما الاتصال بهما فأوجبت النفي على الدوام وإن هي حركت بحركة إلى الوسط بإضافة الحرف القبطي ( في نسخة القطبي ) إليها كان ذلك نسبة الحرّ لعاملها الثاني وذلك القطب الثاني رطب في الدرجة الرابعة وهي حارة في الدرجة الرابعة وانتظم إليها سر الخفض الذي هو صفة كثائف الأجسام فكان من تلك حرف خفض فالعوالم الجزئية هي المبتداة عليه والتغييرات الإعرابيات تداولت عليه وهو ثابت الوجود يصرّف المعاني في الأطوار . فالميم في محمد صلى اللّه عليه وسلم الأولى تشهد بسر باطن الصور والميم الثانية تشهد بسر ظاهر الصور والميم المدغمة بها تشهد بسرّ التصريف وهي في ألم ليس حكمها حكم طسم وذلك أن الطاء حرف من حروف القلم وهو حرف الإطباق أعني إطباق القلم على اللوح فالتصويب يقع بينهم هو صوت الطاء والقاف نسبة للوح لا يرقيه سرّ الإحاطة والطاء شكل القلم لأن القلم شكل قائم والشين قد تقدّم حكم سرّ موضوعاتها . فالميم في طسم إنما هي أخذت من السين سرّ النسبة المكملة لعالم الحس التركيبي والسين أيضا طرفية الطاء في طسم خاصة والطاء سرّ العلم الملقى على الصفح اللوحي ، ولذلك كانت الميم قالب عوالم طسم وذلك أن بعد طسم : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * فهذه ثلاثة عوالم العالم الأول تلك وتلك حرف من حروف الإشارة ولذلك كانت مناسبة للقلم إذ القلم حكم الإشارة على صفح اللوح في أنواع الجهات لاختلاف العبارات وظهور الحكم الربانيّة فوقعت ( تلك ) إشارة كتابيّة لإشارة قلميّة حملتها سر الطاء و ( آيات ) هو العالم الثاني وهي الآيات المنقوشات في الصفحات العلويات المحفوظات وكذلك عالم السين لأن السين كما تقدم فيها سر الآيات الكتابية في الإشارات القلمية والعالم الثالث هو عالم الكتاب لأن تلك عدمت العبارة لثبوت إبدائها في ساحة الإشارة والآيات عدمت التفصيل في عالم الجبروتيات